ابن شهر آشوب
314
المناقب
يَا عَلِيُّ إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَإِنَّكَ يَا عَلِيُّ حَقّاً وَصِيُّهُ فَآمَنَ بَعْضُهُمْ وَخَزِيَ آخَرُونَ فَنَزَلَ ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الْكِتَابُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُتَّقِينَ شِيعَتُهُ . أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ ع بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَرَضَ اللَّهُ أَمَانَتِي عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ فَقُلْنَ رَبَّنَا لَا تُحَمِّلْنَا « 1 » بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ لَكِنَّا نَحْمِلُهَا بِلَا ثَوَابٍ وَلَا عِقَابٍ وَإِنَّ اللَّهَ عَرَضَ أَمَانَتِي وَوَلَايَتِي عَلَى الطُّيُورِ فَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهَا الْبُزَاةُ الْبِيضُ وَالْقَنَابِرُ وَأَوَّلُ مَنْ جَحَدَهَا الْبُومُ وَالْعَنْقَاءُ فَلَعَنَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بَيْنِ الطُّيُورِ فَأَمَّا الْبُومُ فَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَظْهَرَ بِالنَّهَارِ لِبُغْضِ الطَّيْرِ لَهَا وَأَمَّا الْعَنْقَاءُ فَغَابَتْ فِي الْبِحَارِ لَا تُرَى وَإِنَّ اللَّهَ عَرَضَ أَمَانَتِي عَلَى الْأَرَضِينَ فَكُلُّ بُقْعَةٍ آمَنَتْ بِوَلَايَتِي جَعَلَهَا طَيِّبَةً زَكِيَّةً وَجَعَلَ نَبَاتَهَا وَثَمَرَهَا حُلْواً عَذْباً وَجَعَلَ مَاءَهَا زُلَالًا وَكُلُّ بُقْعَةٍ جَحَدَتْ إِمَامَتِي وَأَنْكَرَتْ وَلَايَتِي جَعَلَهَا سَبِخاً وَجَعَلَ نَبَاتَهَا مُرّاً عَلْقَماً وَجَعَلَ ثَمَرَهَا الْعَوْسَجَ وَالْحَنْظَلَ وَجَعَلَ مَاءَهَا مِلْحاً أُجَاجاً ثُمَّ قَالَ وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ يَعْنِي أُمَّتَكَ يَا مُحَمَّدُ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامَتَهُ بِمَا فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً لِنَفْسِهِ جَهُولًا لِأَمْرِ رَبِّهِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا بِحَقِّهَا فَهُوَ ظَلُومٌ غَشُومٌ . وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ وَلَدُ حَرَامٍ . والطيور المختارة عندنا خمس الزاغي والورشان « 2 » والقنبرة والهدهد والبوم والسبب في سكونها الخراب إنه لما قتل الحسين ع درأت عليه وقالت لا سكنت بين قوم يقتلون ابن رسول الله ودخلت الخراب . وقال يا بومة القبة الخضراء قد أنست * روحي بقربك إذ يستبشع البوم « 3 » ويا مثيرة أشجاني بنغمتها * حاشاك ما فيك تشوية ولا شوم
--> ( 1 ) وفي نسخه : لا نحملنها بدل لا تحملنا . ( 2 ) الورشان : نوع من الحمام البرى ، اكدر اللون فيه بياض فوق ذنبه . ( 3 ) بشع بشعا الشيء : صار بشيعا اي عكس حسن وطيب واستبشعه : وجده أو عده بشعا .